البروج والأنواء

تطلق كلمة الأنواء في على الأحوال الجوية. وتعرف كذلك بـمنازل القمر وتعرف بالنجوم إذ قد يشترك نوء أو اثنين أو ثلاثة بظهورهم في نجم واحد , والأنواء على الترتيب هي :

النوءالشهورالنجمالفصل
الشرطينمن 12 مايو إلى 24 مايو الثرياالصيف
البطينمن 25 مايو إلى 6 يونيوالثرياالصيف
الثريا7 يونيو إلى 19 يونيوالثرياالصيف
الدبران20 يونيو إلى 2 يوليوالتويبعالصيف
الهقعة3 يوليو إلى 15 يوليوالجوزاءالصيف
الهنعة16 يوليو إلى 28 يوليوالجوزاءالصيف
الذراع29 يوليو إلى 10 اغسطسالمرزم – الشعرى اليمانيةالصيف
النثرة11 اغسطس إلى 23 اغسطسالكليبينالصيف
الطرفة24 اغسطس إلى 5 سبتمبرسهيلالصيف
الجبهة6 سبتمبر إلى 19 سبتمبرسهيلالصيف
الربرة20 سبتمبر إلى 2 أكتوبرسهيلالصيف
الصرفة3 أكتوبر إلى 15 أكتوبرسهيلالصيف
العواء16 أكتوبر إلى 28 أكتوبرالوسمالخريف
السماك29 أكتوبر إلى 10 نوفمبرالوسمالخريف
الغفر11 نوفمبر إلى 23 نوفمبرالوسمالخريف
الزبانا24 نوفمبر إلى 6 ديسمبرالوسمالخريف
الإكليل7 ديسمبر إلى 19 ديسمبرالمربعانيةالشتاء
القلب20 ديسمبر إلى 1 ينايرالمربعانيةالشتاء
الشولة2 يناير إلى 14 يناير المربعانيةالشتاء
النعايم16 يناير إلى 27الشبطالشتاء
البلدة28 يناير إلى 9 فبرايرالشبطالشتاء
سعد الذابح10 فبراير إلى 22 فبرايرالعقاربالشتاء
سعد بلع23 فبراير إلى 7 مارسالعقاربالشتاء
سعد السعود8 مارس إلى 20 مارسالعقاربالشتاء
سعد الاخبية21 مارس إلى 2 أبريلالحميمينالربيع
المقدم3 أبريل إلى 15 أبريلالحميمينالربيع
المؤخر16 أبريل إلى 28 أبريلالذراعينالربيع
الرشاء29 أبريل إلى 11 مايوالذراعينالربيع

الشولة

مدته 13 يوم، طالع الشولة في بداية شهر يناير، وهي نجمان متقاربان يقعان في ذنب العقرب، سميت شولة، من قولك شال بذنبه، إذا رفعه. وهو الطالع الثالث من فصل الشتاء.

ويقال: إذا طلعت الشولة» أعجلت الشيخ البولة، واشتدت على العائل العولة» « «العولة» الحاجة. و «العائل»، المحتاج الفقير «وقيل شتوة زوله، أي عجيبة منكرة، لشدة البرد في ذلك الوقت.

ونوؤها ثلاث ليال. وهو في أنواء العقرب. وقد جمع الساجع أنواء اعضاء العقرب كلها، فنسبها «إلى العقرب وحدها، فقال: «إذا طلعت العقرب، جمس «المذنب،» وقرب الأشيب، ومات الجندب ولم يصرّ الأخطب». «جمس المذنب»، أي جمد الماء في مذاب الأودية. و «الجندب»، الجرادة.

النعايم:

مدته 13 يوم، وهو يوافق 26 من برج الجدي ويوافق 145 من سهيل، ويبدأ في 15 يناير، وطالع النعايم تسعة نجوم على أثر الشولة،

ويقال: إذا طلعت النعايم، أنيضت البهائم من الصقيع الدائم، وطال الليل للقائم، ويزرع فيه شيء من شدة البرد، وهو الطالع الرابع من طوالع الشتاء.

يقال: «إذا طلعت النعائم، توّسفت التهائم ، وخلص البرد إلى كل نائم، وتلاقت الرعاء بالنمائم،  «توسّفت» تشققت؛ يريد أنها ٺتشعث وٺتغير.

و «تلاقى الرعاء بالنمائم» ، لأنهم حينئذ يفرغون ولا يشغلهم رعى فيتلاقون ويدسّ بعضهم إلى بعض أخبار الناس. ونوءها ليلة.

١ -البلدة

ومدته 13 يوما ويوافق 9 من برج الدلو و158 من سهيل، وطالع البلدة يوافق 28 يناير، والبلدة هي رقعة في السماء، لا نجوم بها. بين النعائم سعد الذابح، ينزل القمر بها. وربما عدل فنزل بالقلادة.

 وهي ستة نجوم مستديرة صغار خفية، تشبه بالقوس. وتسمى القوس، وتسمّى كذلك الأدحىّ. وحيال القوس كوكب يقال له سهم الرامي.

ويقال: إذا طلعت البلدة، حمّمت الجعدة، وأكلت القشدة، وقيل للبرد: اهدأ ومعنى حممت الجعدة أي نبتت، طلعت فاخضرّت الأرض لها. يقال حمم وجه الغلام، إذا بقل. وحمّم الرأس، إذا اسودّ بعد الحلق من غير أن يطول. و «القشدة» ما خلص من السمن عن الزبد في أسفل القدر. وهي القلدة. يريد أن الزبد عندهم في ذلك الوقت يكثر «وقيل للبرد اهدأ أي يقال اهدأ عنّا، لشدة ما يقاسون منه. ونوء البلدة ثلاث ليال.

ويقال: أوله محرق وآخره مورق، ويزرع فيه البطيخ والقطن وهو الطالع الخامس من طوالع الشتاء، وينقل في آخره أفراخ النخل.

سعد الذابح

مدته 13 يوم، ويوافق 22 من برج الدلو، ويبدأ من العاشر فبراير، وسعد الذابح عبارة عن نجمين غير نيرين، بينهما في رأى العين قدر ذراع وأحدهما مرتفع في الشمال، والآخر هابط في الجنوب وبقرب الأعلى منهما نجم صغير قد كاد يلزق به. وتقول الأعراب هو «شاته» التي يذبحها.

ويقال: إذا طلع سعد الذابح، حمى أهله النابح، ونفع أهله الرائح، وتصبّح السارح وظهر في الحي الأنافح أي أن الكلب يلزم حينئذ اهله، فلا يفارقهم لشدة البرد، وكثرة اللبن فهو يحميهم وينبح دونهم ونفع أهله الرائح أي أنه يأتيهم بالحطب إذا راح «وتصبّح السارج» أي لم يبكر بما شيته لشدة البرد. وإذا طلع سعد الذابح بالغداة، طلع سهيل مغرب الشمس.

وفيه يقطع فيه جذع النخل ويورق فيه الخوخ والرمان والمشمش واللوز، وبه يدخل موسم العقارب المعروف بشدة البرد.

سعد بلع،

مدته 13 يوم، وهو يوافق الرابع من برج الحوت، و183 يوم من سهيل، ويوافق 23 من فبراير وهو عبارة عن نجمان على هيئة سعد الذابح أحدهما إلى الشمال والآخر في الجنوب ونورهما خافت. وتكثر فيه الأمطار.

يقال: إذا طلع سعد بلع، اقتحم الرّبع، ولحق الهبع وصيد المرع، وصار في الأرض لمع. ومعنى اقتحم الربع، أي أنه يقوى في مشيه ويسرع فلا يضبط. و«الربع» ما نتج في أول النتاج. وقوله «لحق الهبع» يريد أن الهبع أيضا قد قوى شيئا فهو يلحقه والهبع ما نتج في أول النتاج وهو ضعيف. وانما سمّى هبعا، لأنه إذا مشى خلف امّه هبع، أي ستعان بعنقه لضعفه. و «المرع» طير. كأنه في هذا الوقت يقطع وصار في الأرض تلمّع من الكلاء.

سعد السعود

مدته 13 يوم وهو يوافق الثامن عشر من برج الحوت، والثامن من شهر مارس، و187 يوم من طلوع نجم سهيل. وهو عبارة عن نجمان على هيئة سعد الذابح أحدهما نير والآخر خافت جدا، وبطلوعه يعتبد الزمان وتزهر العشاء وفيه ينضر العود وتلين الجلود ويكره الناس في الشمس القعود، وبطلوعه يدخل أول أيام الحسوم.

وهي ثلاثة نجوم أحدها نيّر، والآخران دونه. وقيل له سعد السعود التي ّمنهم به. يقال: إذا طلع سعد السعود، نضر العود، ولانت الجلود، وذاب كل محمود، وكره الناس في الشمس القعود. ومعنى نضر العود أي أن الماء قد جرى فيه قبل ذلك، فصار ناضرا غضّا و «تلين الجلود» بذهاب يبس الشتاء وقحالته.

سعد الأخبية

مدته 13 يوما، وهو يوافق 30 من برج الحوت، و21 من شهر مارس، و210 يوم من طلوع نجم سهيل. وهو أو نجوم فصل الربيع وفيه يتساوى الليل والنهار. وهو عبارة عن أربعة نجوم متقاربة تمثل برجل بطة كشكل المثلث، والأخبية في وسطهما كأنهما خباء له، أحدها ظاهر والثلاثة خفية. يقال إن السعد منها واحد. وهو أنورها. والثلاثة خافتة. وسمّى سعد الأخبية لأنه يطلع قبل الدفيء، فيخرج من الهوام ما كان مختبئا.

يقال إذا طلع سعد الأخبية، دهنت الأسقية، ونزلت الأحوية، وتجاورت الأبنية. وانما «تدهن الاسقية» لأنها في الشتاء تكون قد يبست وشننت لتركهم الاستقاء فيها، فتدهن في هذا الوقت عند الحاجة إليها. والأحوية جمع حواء، وهي قرب الماء. والحلال مثلها وهي تكون من مدر، لا من وبر وشعر.

وفيه تنمو الأشجار وتنضج الثمار، وتبذر فيه جميع البذر الصيفية وتغرس الأشجار.

الفرغ الأول

مدته 13 يوما، ويوافق 14 من برج الحمل و223 من طلوع نجم سهيل ويوم 3 من شهر ابريل، وهو فرغ الدلو والدلو أربعة نجوم مربعة. وفرغ الدلو مصبّ الماء بين العرقوتين. وقد يقال للفرغ الأول عرقوة الدلو العليا وللفرغ الآخر عرقوة الدلو السفلى.

ويقال عنه : إذا طلع الدلو، هيب الجزو وأنسل العفو، وطلب اللهو الخلو» ومعنى «هيب الجزو» أي أن الرطب جفّ ، وخيف أن لا يكتفى به الابل من الماء. وانسل العفو أي سقط نسله، أو حان أن يسقط. وهو وبره الذي يستجدّ مكانه كل سنة. «والعفو» ولد الجمار. وقوله طلب اللهو الخلو أي طلب المرأة، أي التزويج في هذا الوقت، لأنه قد خرج من ضيق الشتاء وشدّته وأمكنه التصرف وابتغاء الرزق، فطلب التزوج.

وفيه ينعقد اللوز والتفاح وبرده يهلك الثمار أوان انقطاع البلغم وزرع الأرز وحصاد الحنطة ويتحرك فيه الصداع والزكام وينهي فيه عن أكل السمك المالح.

الفرغ المؤخر:

ومدته 13 يوم ويوافق 26 من برج الحمل و236 من طلوع نجم سهيل، و 16 من أبريل، وهو الذي يلي الفرغ الأول أو المقدم. ونوأهما محمودان ويستحسن فيه تلقيح النخل وغرس الأشجار ذاوات الثمار وزرع البذرة الصيفية.

الشرطان:

مدته 13 يوم ويوافق 12 من برج الثور، و12 من مايو، و262 يوم من سهيل. والشرطان هما نجمان يقال لهما قرنا الحمل ويسميان النطح والناطح. وهما أول نجوم فصل الربيع. من عند ذلك يعتدل الزمان، ويستوى الليل والنهار. يقال عنه: إذا طلع الشرطان، استوى الزمان، وحضرت الأوطان، وتهادى الجـيران. ومعنى “إذا طلع الشرطان حضرت الأوطان” أي أنهم يرجعون عن البوادي الى أوطانهم ومياههم. لأن الغدران بالبوادي حينئذ قد قلت، والحر ّ قد رقّ، وكاد النبات يهيج بأقبال بدايات الحر ّ «وتهادى الجـيران» يكون حينئذ لأنهم كانوا متفرقين في النجع. وإذا رجعوا إلى مياههم، التقوا وتقاربوا، فأهدى بعضهم إلى بعض. ويدل على أن المياه تقل في نيسان عند طلوع الشرطين. وتقول العرب كذلك: إذا طلعت الأشراط، نقصت الأنباط، أي نقص الماء المستنبط.

البطين-

مدته 13 يوم وهو يوافق الرابع من برج الجوزاء، و25 مايو و275 من طلوع سهيل. وقيل عنه البطين هو بطن الحمل، صغر لأن الحمل نجوم كثيرة على صورة الحمل، والشرطان قرناه، والبطين بطنه، والثريا إليته، وهو ثلاثة نجوم صغار مستوية الثليث، كأنها الأثافي، وبه تظهر أول ملامح الصيف.

يقال عنه: إذا طلع البطين، اقتضى الدّين، وظهر الزّين، واقتفى بالعطار والقين، يعني اقتضاؤهم الدين عند طلوع البطين، أي أنهم يرجعون عن البوادي إلى أوطانهم. وإذا طلع الشرطان، يتهادون ويتلاقون ولا يزالون كذلك ثلاثة عشر يوما، حتى يطلع البطين فيطمئنون ويقتضي بعضهم بعضا ما له عليه من الدين. ومعنى ظهر الزين، أي أنهم عند التلاقي يتجملون بأحسن ما يقدرون عليه. ويقال: تزينها بالنبات. واقتفاؤهم بالعطار والقين» برّهم بهما لحاجتهم إلى ابتياع الطيب من العطار، وإصلاح القين ما رثّ من آلاتهم وأمتعتهم ونوؤه ثلاث ليال.

الثريا

نوء الثريا مدته 13 يوما ويوافق 17 من برج الجوزاء، والسابع من يونيو، و278 من طلوع نجم سهيل.

وفيه ترتفع أسباب التلف عن الثمار واشتهر أوانه بسرعة برء الجروح، لجفاف الجو.

وإذا ارتفعت الثريا مع غروب الشمس لم يكن في ذلك الوقت برق، أي لم يكن فيه مطر. ويقال عن الثريا: طلع النجم عشاء، ابتغى الراعي كساء.

ويقال كذلك إذا طلع النجم غديّة، ابتغى الراعي شكيّة وشكيه تصغير شكوة، وهي قريبة صغيرة. أي أنه لا يستغنى عن الماء لشدة الحر إذا خرج للرعي.

ويقال: إذا طلع النجم، اتّقى اللحم، وخيف السّقم، وجري السراب على الأكم، أي آمرهم بالحمية، وأخبرهم أن السراب يجرى عند طلوعها، ولا يجرى قبل ذلك.

الدبران

مدته 13 يوما ويوافق 30 من برج الجوزاء، ويوافق كذلك 20 من شهر يونية و302 من طلوع نجم سهيل.

وهو نجم أحمر منير يتلو الثريا. ويسمّى تابع النجم او تويبع، وسمي بهذا الأسهم لأنه تالي النجم وباستدباره الثريا سمّى دبرانا ويسمى أيضا المجدح.

وفيه تجف الجدران أيام البناء بالطين واللبين ويحمد فيه أكل البقول والبصل ويستعمل فيه كل بارد رطب، وفي أثنائه ينتهي قصر الليل ويتوقف ثلاثة أيام ثم يأخذ في الزيادة إبتداء من اليوم التاسع منه.

نوء الدبران غير محمود، وقد ذكر بالنحس.

ويقال عنه إذا طلع الدبران توقدت الحزّان، وكرهت النيران، واستعرت الذبان، ويبست الغدران، ورمت بأنفسها حيث شاءت الصبيان. ومعنى توقدت الحزّان وهي الأراضي الصلبة، ومفردها حزيز لشدّة وقع الشمس. ويكره فيه الدنو من النيران. وتهيج الذبّان. ولا يبالي الصبيان حيث رموا بأنفسهم لأنهم لا يخافون بردا ولا مطرا.

الهقعة

ومدته ١٣ بوما وهو يوافق 11 من برج السرطان، في الثالث من يوليو ويوافق ٣١٥ من سهيل، وهو ثلاثة نجوم صغار نيرة، قريب بعضها من بعض بين منكبي الجوزاء ويعتبر رأس الجوزاء، يقال أنها تشبه الدائرة التي تكون بجنب الفرس في معدة مركله، لذلك سميت هقعة ويقال فرس مهقوع. والجوزاء غزيرة النوء ويقال عنها: إذا طلعت الهقعة تقوّض الناس للقلعة، ورجعوا عن النّجعة، وأردفتها الهنعة ومع طلوعها يرجع الناس إلى مياههم.

 ومشهور عند أهل البحر بالجوزاء الأولى، بطيب بعدها عمل الغوص لاستخراج اللؤلؤ، ويتوفر الرطب في الأحساء والقطيف ونجد.

الهنعة:

ومدته ١٣ يوما ويوافق ٢٥ من برج السرطان في ١٦ من يوليو و٣٢٨ من سهيل. وهو نجمان أبيضان بينها قيد سوط،، والهنعة جزء من قوس الجوزاء ترمي بها الأسد والذي هو عبارة عن ثمانية نجوم في صورة قوس ففي مقبض القوس النجمان اللذان يقال لهما الهنعة، وبانتهائه يبرد باطن الأرض وتقف في أوله جميع عروق الشجر ولا يرمى فيه شيء من البذور إلا الذرة والملوخية، ولا يغرس فيه شيء من الأشجار.

ويقال عن الهنعة: إذا طلعت الجوزاء، توقّدت المعزاء، وكنست الظباء، وعرقت العلباء، وطاب الخباء وإنما يعنون بطلوع الجوزاء، الهقعة والهنعة. والمعزاء الأرض الصلبة، ٺتوقّد بحرّ الشمس وقوله كنست الظباء أي أنها تدخل في الـكنس من شدة الحر ّ. واحدها كناس. فتصاد فيه. ولها مكنسان: مكنس الضحى ومكنس العشى. وإنما ترعى فى هذا الوقت ليلا، وفى برد النهار. وتلزم الرمل، وتدع الحزن.

 الذراع

ومدته 13 يوما وهو يوافق 7 من برج الأسد. و34 يوما من سهيل، ويوافق ٢٩ من يوليو وهو ذراع الأسد المبسوطة ومشهور بالمرزم عند أهل البادية يعنون بذلك الشعرى اليمانية، وبطلوعه تتوسط المجرة في السماء إبان استخراج اللؤلؤ من مخابثه البحرية، ويقال عنه الذراع إذا طلعت الذراع، حسرت الشمس القناع، وأشعلت في الافق الشعاع، وترقرق السراب بكل قاع. وهو نوء محمود قلّ ما يخلف.

النثرة:

ومدته 13 يوما وهو يوافق 20 من برح الاسد، ١١ من شهر أغسطس و354 من سهيل طلوع نجم سهيل. وهو ثلاثة نجوم متقاربة ويسمى عند أهل البادية بالكليبين، وقيل في نوئه كل يوم تظهر فيه آفة، وبقال عنه: إذا طلعت النثرة، قنأت البسرة وجنى النخل بكره، وأوت المواشي حجره، ولم تترك في ذات درّ قطره. ومعنى قنأت البسرة، أي اشتدّ حمرتها حتى تكاد تسودّ. وذلك أول وقت الصرام، فيجنون النخل بكرة لأنه في ذلك الوقت بارد ببرد الليل. وقوله أوت المواشي حجره، أي ناحية منهم لحاجتهم إلى ألبانها. وإنما يحلبونها في هذا الوقت، ويستنفضون ما في ضروعها، لأنهم قد همّوا فيه بفصال الأولاد، فلا يبقون في الضروع لها شيئا. لتنال من الرعي وتسلو عن الامّهات. وإذا سقطت النثرة، جرى الماء في العود، وصلح تحويل الفسيل.

أغسطس هو الشهر الذي ينقلب فيه الزمان من الصيف إلى الخريف، إذ به ظهور الكليبين وبه بداية ظهور سهيل، وهو شهر آب من الشهور الزراعية، والعامة يقسمون شهر آب هذا إلى ثلاثة أقسام لك قسم من هذه الأقسام سمة معينة، فيقولون: عشرة /ن آب يذوب المسمار في الباب (إشارة إلى قوة الحر)، وعشرة من آب تطيح الأرطاب (إشارة إلى جني الرطب)، وعشرة من آب يفتح من الشتاء باب (إشارة إلى بداية براد الليل وتحول الزمان) وذلك في أول دخول موسم سهيل، والكليبين عن أهل البادية هما النجمان المتقدمان من عذاري الشعرى اليمانية.

الطرف

ومدته ١٣ يوما وهو يوافق اليوم الثاني من برج السنبلة ويوافق الأول من سهيل، ويوافق ٢٤ من شهر أغسطس وهو أول طلوع نجم سهيل ومدته 365 يوما، وبرج السنبلة هو آخر بروج فصل الصيف.   والطرف عبارة نجمان بين يدي الجبهة. وقدام الطرف كواكب كثيرة، يقال لها الأشعار. يقال عنه: إذا طلعت الطرفة بكرت الخرفة، وكثرت الطّرفة الجبهة وهانت للضيف الكلفة، أي يريدون أن خرقة الثمر تبكر في وقت طلوعه، وتكثر الطرفة عندهم، وتهون الكلفة للضيف لـكثرة الثمر في ذلك الوقت، وكثرة اللبن الذي يتنفضونه من الضروع لفصال الأولاد عن الامّهات. وعند طلوع الطرف قطاف أهل مصر. وإناث الطرف.

ويوصى فيه الإكثار من سقي الزراعة ويزرع فيه البصل والقطن واللوبيا والموز والسلق.

الجبهة:

ومدته 14 يوما وهو يوافق 15 من برج السنبلة و15 من سهيل، وهو يوافق ٦ من شهر سبتمبر وطالع الجبهة أربعة نجوم خلف الطرفة وهو جبهة الأسد وكذلك يسمى قلب الأسد. ونوؤه نافع. ويقال عنه: إذا طلعت الجبهة، تحانّت الولهة وتنازت السّفهة وقلّت في الأرض الرّفهة. وإنما تحانّت الولهة لأن أولادها قد ميّزت عنها وفصلت، فتسمع حنين الأمهات. و يكثر أيضا عند الفصال الموت في الأولاد، والأمهات تحنّ.  وٺتنازى السفهة، لأنهم في خصب من اللبن والتمر، فيبطرون. وإذا تنازت السفهة، قلّت الرفاهة، واحتاجوا إلى حفظ أموالهم وجمع مواشيهم ونعمهم خوف الغارة. وقد قيل كذلك: ما امتلأ واد من نوء الجبهة إلا امتلأ عشبا وذلك عند سقوطها فجراً.

الزبرة

ومدته ١٣ يوما وهو يوافق ٢٩ من برج السنبلة و٢٧ من سهيل ويوافق 20 من سبتمبروهي زبرة الأسد، أي كاهله. والكاهل مغرز العنق وهي كوكبان نيّران على إثر الجبهة، بينهما قيد سوط. ويسميان الخراتين. ومفردها خراة. ويكون في نوء الزبرة مطر شديد. فان أخلف، فقد. وعند طلوع الزبرة يرى سهيل بالعراق. وفيه يبرد الليل ويكثر فيه هبوب الرياح الشمالية ويكون الطقس حارا في النهار ويدخل به موسم هطول الأمطار.

الصرفة:

ومدته ١٣ يوما وهو يوافق ١٠ من برج الميزان و١ ٤ يوما ه٠ن سهيل والفجر فيه على ٤,٢٢ والشروق عدى ١ ٤,ه والغروب على ٣٣,ه وهو يوافق الثاني من أكتوبر وهو نجم واحد مضيء حوله نجوم صفار طمس، وسميت صرفة لانصراف الحر عند طلوعها وعند طلوعها غدوة وانصراف البرد عند سقوطها غدوة،

يقال: إذا طلعت الصرفة، احتال كلّ ذي حرفة، وجفر كلّ ذي نطفه، وامتيز عن المياه زلفه. ومعنى قوله (احتال كل ذى حرفة)، أي أن الشتاء قد أقبل، فكل ذي حرفة يضطرب ويحتال للشتاء ما يصلحه فيه. وكانت العرب تقول: (من غلا دماغه في الصيف، غلت قدره في الشتاء). وقوله (جفر كل ذى نطفة) ، أي عدل عن الضراب في هذا الوقت، لأن المخاض فيه، وهى الحوامل من الابل قد ظهر بها الحمل وعظمت بطونها، فليس يدنو منها الفحل. وقوله (امتيز عن المياه زلفة)، يريد أنهم يخرجون متبدّين ويفارقون المياه التي كانوا عليها لطلب الكلأ والانتجاع.

وهي أول أنواء المطر النافع وابتداء دخول الوسمي المنبت للكمأة وأنواع الأعشاب والأزهار، ويقال: إذا طلعت الصرفة احتال كل ذي حرفة، ويجتنب فيه أكل البارد اليابس وينهى عن أكل لحم الدقر والباذنجان.

ويقال: الصرفة ناب الدهر لأنها تفتر عن فصل الزمانين. والبرد ينصرف مع سقوطها عند طلوع الشمس. وينقطع الحر مع طلوعا عند غروب الشمس. ومع طلوعها يزيد النيل، وينبت الربل. وأيام العجوز في نوئها، وسنذكرها في باب الأزمنة. والعرب تقول: إذا فطم الصبي بنوء الصرفة، لم يكد يطلب اللبن.

العوا

ومدته ١٣ يوما وهو يوافق ٢٤ من برج الميزان و٥٣ من سهيل يوافق ١٦من شهر أكتوبر وهو أربعة نجوم منعطفة كالقوس وهو أول أنواء الوسمي وبعول الساجع:

إذا طلعت العواء، ضرب الخباء، وطاب الهواء وكره العراء، وشنّن السقاء، ومعنى (ضرب الخباء) لأن البرد حينئذ بالليل يؤذى. و (يكره العراء) يريد النوم في الصحاري الباردة.  و (شنّن السقاء) أي يبس لأنهم قد أقلّوا استقاء الماء فيه. وهو أول طالع في الوسمي، وطلوع العواء هو الدليل على دخول الوسم، فإذا وافقته أمطار تروي الأرض فهو دليل على الربيع الطيب، وإذا عادت الأمطار عند طلوع العواء في العشاء ويكون هذا تقريبا في الثلث ١لآخير من شهر فبراير، فهذا دليل عدى الربيع والخصب.

السماك

مدته 13 يوما وهو يوافق 6 من برج العقرب و67 من سهيل ويوافق ٢٩ من شهر أكتوبر وهو نجم أزهر ينزل به القمر ويسمى السماك الاعزل وسمى بذلك تفريقا بينه وبين السماك الرامح لأن الرامح يتقدمه نجم يقولون أن رمحه وهذا لا رمح معه، والرامح ليس من منازل القمر، غزير المطر إن شاء الله، ينبت فيه نبات ويسمى النشر، إذا رعته الإبل مرضت وسهوت وهو الفصل الثاني من الوسمي، ونوؤه مشهور بإخراج الكمأة (الفقع)

يقال عن السماك: إذا طلع السماك، ذهبت العكاك، وقلّ على الماء اللكاك.  ومعنى «العكاك» . الحر ّ. أي أنه لا يبقى منه شيء عند طلوعه. «وقلّ على الماء اللكاك» ، يريد الازدحام عليه/ لقلة شرب الابل في ذلك الوقت. وقيل : إذا طلع السماك، ذهب العكاك، وبرد ماء الخرقاء. أي أن الخرقاء لا تبرّد الماء، فيبرد حينئذ من غير تبريد. وقالوا: «لا يطلع السماك إلا وهو مادّ عنقه في قوة». وقيل كذلك: «لا يطلع السماك إلا وهو غارز ذنبه فى بردن.

الغفر:

ومدته ١٣ يوما وهو يوافق ٢٠ من برج العقرب و٧٩ من سهيل والشجر فيه على ٤,٤٧ والشروق على ٦,٠٨ والغروب على هه,٤ وهو يوافق ١ ١ من شهر نوفمبر وهو ثلاثة نجوم خفية بين السماك الأعزل وزبانا العقرب، يؤمر فيه بالدثار وينهى عن شرب الماء قبل النوم مباشرة، وهو الطالع الثالث ٠ان الوسمي يصلح لنقل أفراخ الأشجار والنخيل.

قيل عنه: (إذا طلع الغفر، اقشعر ّ السفر، وتربّل النضر، وحسن في العين الجمر). والسفر أي  المسافرون و(تربّل النضر) أي ذهاب النضارة عن الأرض والشجر بتغيّر الكلاء وتغيّر الورق. ويقولون: «شرّ النتاج ما نتج بعد سقوط الغفر» لأنه يستقبل الحرّ و يعجله الشتاء عن القوة. وإذا نتج في هذا الوقت، سمّى هبعا. والرّبع أكبر منه وأقوى. وإذا نزل القمر بالغفر، كانت تلك السنة عندهم من السعود، ولا سيّما في استنباط المياه.

الزبانى:

ومدته ١٣ يوما وهو يوافق ٣ من برج القوس و٩٢ من سهيل ويوافق ٢٤ من شهر نوفمبر وهو آخر نجوم الوسمي، وينهى فيه عن شرب الماء ليلا، وهو الطالع الرابع من فصل الوسمي ٠ وهو زبانيا العقرب أي قرناها. وهما نجمان مفترقان، بينهما في رأى العين مقدار خمسة أذرع. ويصفون نوؤها بهبوب البوارح، وهي الشّمأل الشديدة الهبوب. وقيل عن الزباني (إذا طلعت الزبانى، أحدثت لكل ذي عيال شأنا، ولكل ذي ماشية هوانا، وقالوا: كان وكانا، فاجمع لأهلك ولا توانا. أي يريدون أن البرد قد هجم، فشغل صاحب العيال، وابتذل صاحب الماشية نفسه في ٺتّبع مصالحها، وأكثر الحديث والقول، وإذا سقط الزبانيان، حصد أهل الحجاز البرّ والشعير.

١لإكليل:

ومدته 13 يوما وهو يوافق ١٦من برج القوس و105 من سهيل ويوافق ٧ ديسمبر. والإكليل هو رأس العقرب وقيل جبهتها وهو ثلاثة نجوم زهر مصطفة أفقية، إذا طلع هاجت الفحول وشمرت الذيول وتخوفت السيول، إذا نزل الغيب والمطر ونبتت فيه الكمأة (الفقع)، واسمه عند المزارعين المربعانية و مرزم الراعي، وأول أيامه هي المسماة عند العالمة بجويريد، إشارة إلى أنه يجرد أوراق الأشجار من شدة البرد، ورياحه تسوى (الصريم) وإذا كانت الليلة شديدة البرد. ، يقولون (ليلة صرمة) وهي مأخوذة من الصريم٠

يقال عن الإكليل: (إذا طلع الاكليل، هاجت الفحول، وشمّرت الذيول، وتخوّفت السيول. وإذا سقط إلاكليل غارت مياه الأرض. ولا تزال تغور إلى سقوط الحوت.

القلب

ومدته ١٣ يوما وهو يوافق ٢٩ من برج القوس و١٨ ١ من سهيل، ويوافق ٠ ٢ من شهر ديسمبر وهو نجم أحمر نير، يسميه العامة (النجم الأحيمر) وراء الإكليل بين نجمين يقال لهما النياط، فأول النتاج بالبادية مع طلوع قلب العقرب وطلوع النسر الواقع، وهو قلب العقرب، تقول العرب; وإذا طلع القلب جاء الشتاء كالكلب وصار أهل البوادي في كرب، ولا يمكّن الفحل إلا ذات ثرب. وتشبيههم الشتاء بالكلب دليل على أنهما سم ّيا هر ّارين، لهرير الشتاء عند طلوعهما. ومعنى ذات ثرب أي ذات سمن وشحم، لأنها أحمل للبرد من الهزيلة، فهي تتقدمها في الضبعة. ونوؤه غير محمود ويكره بعض الناس السفر فيه إذا كان القمر نازلا في هذا الطالع، وهذا اعتقاد باطل لا يقره الإسلام، إذ قصدوا به التخويف من شدة البرد والجليد، لأنه داخل في التطير المنهي عنه، وينصح فيه بالتوقف عن إلقاء البذر في الأقطار الباردة.